قال ابن خلّكان في تاريخه « 1 » :
كان كثير الوقوع في العلماء المتقدّمين . لا يكاد أحد يسلم من لسانه . قال ابن العريف : كان لسان ابن حزم وسيف الحجّاج شقيقين . . . .
أَ فَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَ فَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ
« 2 » .
نقد على ابن حجر في القول باجتهاد معاوية ! !
حجج داحضة :
استرسل ابن حجر في تدعيم ما منّته به هو اجسه اقتصاصا منه أثر سلفه في تبرير أعمال معاوية القاسية ، والاعتذار عنه بما ركبه من الموبقات ، وتصحيح خلافته بإسهاب في القول وتطويل من غير طائل في الصواعق « 3 » بما تنتهي خلاصة ما لفّقه إلى أمرين :
أحدهما : القول باجتهاده في جملة ما ناء به وباء بإثمه ، من حروب دامية ، ونزاع مع خليفة الوقت ، إلى ما يستتبعانه من مخاريق ومرديات من إزهاق نفوس بريئة تعدّ بالآلاف المؤلّفة « 4 » ، وفيهم ثلاثمئة ونيّف من أهل بيعة الشجرة ، وجماعة من البدريّين ، ولفيف من المهاجرين والأنصار ، وعدد لا يستهان به من الصحابة العدول أو التابعين لهم بإحسان . وهو يحسب أنّ شيئا من هذه التلفيقات يبرّر ما حظرته الشريعة في نصوصها الجليّة من الكتاب والسنّة ، وأنّ الاجتهاد المزعوم نسّق حول معاوية سياجا دون أن يلحقه
هامش
( 1 ) - وفيات الأعيان 1 : 370 [ 3 / 327 ، رقم 448 ] .
( 2 ) - الزمر : 19 .
( 3 ) - الصواعق : 129 - 131 [ ص 216 - 218 ] .
( 4 ) - قال ابن مزاحم : « أصيب بصفّين من أهل الشام خمسة وأربعون ألفا ، وأصيب بها من أهل العراق خمسة وعشرون ألفا » ؛ كتاب صفّين : 643 [ ص 558 ] . وذكره ابن كثير في تاريخه 7 : 274 [ 7 / 304 ، حوادث سنة 36 ] وقال : « قاله غير واحد » .