( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) الآية .
و ] ( من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل ) الآية .
[ و ] ( فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكيلا يكون على المؤمنين
حرج ) الآية .
ولهذا يكون القياس حجة إلا عند شرذمة .
وأما تعميم ذلك فمحل بحث ، وعلى ما قلنا لا يتوجه على ما اختاره أنه غفل
عن الأنظار الصحيحة ، فإنك عرفت حال الأنظار . وقوله : كلم الناس على قدر
عقولهم ، لعله قدس سره غفل من معناه ، لأن المراد أن لكل مقام مقالا ،
فالأفهام العالية يليق أن يذكر لها الدقائق والحقائق البعيدة عن الأفهام ، أما
باقي الأفهام فيذكر لها من المسائل ما هو قريب إليها .
وليس المراد أن الباطل يذكر للأفهام الدنية ، مثل أن لا يكون لفعله تعالى
غرض ، فيذكر للأفهام العامية أن فعله تعالى له غرض ، وهذا لا يليق بالأنبياء
عليهم السلام سيما نبينا سيد الأنبياء صلى الله عليه وآله .
هذا على تقدير أن تكون النسبة إلى الغفلة في كلام السيد الشريف
قدس سره إلى العلامة التفتازاني ، فإن كلامه لا يحتمل الحمل على أنه أراد إظهار
ما يناسب الأفهام العامية كما لا يخفى ، فلا بد من عطف ، أو إظهار إلى آخره على
قوله : ما يشهد ، أي غفل عن شهادة الأنظار ، أو غفل أن الشارع أظهر الغرض
بالنسبة إلى أفهام مخاطبيه الناقصين فإن كان إلى غيره ، أو أراد السيد قدس سره
أنه غفل حيث قال باثبات الغرض للروايات ، أو أراد مع اثبات الغرض في
تفسير الروايات ، لأنه القريب إلى أفهام العامة ، فهو بعيد ، ولا كلام معه .
ثم إن كلام العلامة التفتازاني حيث قال : اثبات الغرض في جميع أفعاله
هامش
( 1 ) الذاريات : 56 .
( 2 ) المائدة : 32 .
( 3 ) الأحزاب : 37 .