تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
الثاني : إن الصوم من الحائض والنفساء غير صحيح ، والوصفان ثابتان بعد النقاء ، لما تقرر من أن المشتق يصدق وإن انقضى أصله ، خرج من ذلك ما أخرجه الدليل ، وهو ما إذا فعلتا الطهارة ، للاجماع عليه ، فيبقى على الأصل . الثالث : أن المستحاضة الكثيرة الدم لا يصح صومها بدون الغسل ، وهي أخف حدثا منهما ، فلئن لا يصح صومهما بدونه أولى ، ومفهوم الموافقة حجة اتفاقا . الرابع : إن القول بصحة الصوم من دون الغسل يتوقف على وجود المصحح وهو وجود الموافق ، حذرا من مخالفة الاجماع ، وليس بموجود . فإن قيل : قد قال به العلامة في النهاية ( 1 ، وناهيك به . قلنا : النهاية قبل المختلف فقد رجع عنه ، فلا يعد قولا . وبتقدير عدم العلم بتقدمها فالجهالة بكيفية الحال كافية لوجوب التساقط ، والتمسك بما خلا من المعارض . فإن قيل : قول النهاية لا بد له من مصحح فهو كاف . قلنا : جاز أن يكون المصحح عدم انعقاد الاجماع حينئذ ، لكون تمام أهل العصر لم يطبقوا ثم أطبقوا فانتفى المصحح .
هامش
1 ) نهاية الأحكام 1 : 119 .
رسائل الكركي — صفحة 82 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي