بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
الحمد لله ، والصلاة على محمد وآله .
لما كانت العدالة تستلزم ثبوت التقوى والمروءة ، والتقوى إنما تتحقق باجتناب
الكبائر وعدم الاصرار على الصغائر ، لزم معرفة الكبائر على المكلفين . وقد اختلف
فقهاء الاسلام فيها ، والأصح في المذهب الحق أن الكبيرة : هي الذنب الذي توعد
الشرع بخصوصه ، وبذلك وردت الأخبار عن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم .
قال شيخنا الشهيد في قواعده : وقد ضبط ذلك بعضهم فقال : هي الشرك بالله
والقتل بغير حق ، واللواط ، والزنا ، والفرار ، من الزحف ، والسحر ، والربا ،
وقذف المحصنات ، وأكل مال اليتيم ، والغيبة بغير حق ، واليمين الغموس ، وشهادة
الزور ، وشرب الخمر ، واستحلال الكعبة ، والسرقة ، ونكث الصفقة ، والتغرب
بعد الهجرة ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، وعقوق الوالدين .
قال : وكل هذا ورد في الحديث منصوصا عليه بأنه كبيرة ( 1 ، وورد أيضا ( 2 *
هامش
1 ) أنظر : كنز العمال 2 : 110 ، وسائل الشيعة 11 : 252 .
2 ) أنظر : كنز العمال 2 : 110 حديث 2671 ، 2684 .