في غالب الأحوال ، أما لكون ذلك الفعل مبينا على الاخفاء وقد يطلع عليه نادرا
كسرقة ماله ، وقتل من يرثه ، أو لبعده عنه على وجه يمتنع في العادة اطلاعه عليه
كتصرف وكيله في موضع بعيد عنه ، وتصرفات مورثه ووليه حيث لا يعلم ذلك
إلا بقول أحدهم أو رسالته أو خطه ، فإن هذا مثل الأول وأبلغ منه في كونه يخفى
عادة ، وكونه في محل الضرورة فتسمع الدعوى به على هذا الحال .
ولا ريب أن دلائل سماع الدعوى على هذا الوجه قائمة في هذه الصور كقيامها
في التي قبلها بغير تفاوت . وقد ذكر شيخنا الشهيد في قواعده : أن الحاكم لو
ادعى بخط ميت لا وارث له سمعت الدعوى ، وكان له الاستحلاف والحبس ،
وهذا بعض صور النزاع ( 1 .
هامش
1 ) القواعد والفوائد 1 : 413 قاعدة 152 .