تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل الكركي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة على محمد وآله . هل يشترط في سماع الدعوى وقوعها من المدعي بصورة الجزم ، أم يكفي لسماعها تصريحه فيها بكون منشؤها الظن أو التهمة ؟ فيه أوجه ثلاثة : أحدها : يشترط ، لأن الدعوى توجب سلطنة على الغير بطلب الاقرار أو الانكار ، ثم التحليف والرد ، وذلك ضرر حقه أن ينتفي إلا حيث دل الدليل على ثبوته ، ولأن شأن الدعوى أن يعقبها يمين المدعي ، أو القضاء بالنكول . وكلاهما منتف . أما الأول ، فلامتناع الحلف على الظن . وأما الثاني ، فلأن الغريم لا يستحل مال المدعى عليه مع عدم تيقنه الاستحقاق ولبعده عن شبه الدعوى ، إذ السابق إلى الفهم من الدعوى أنها القول الجازم . الثاني : عدم الاشتراط عملا بعموم قوله : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك في ما شجر بينهم " ( 1 ، ونحوه من عمومات القرآن . وبإطلاق قوله عليه السلام
هامش
1 ) النساء : 65 .
رسائل الكركي — صفحة 219 | الشيخ محمد الحسون / المحقق الكركي