بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة على محمد وآله .
هل يشترط في سماع الدعوى وقوعها من المدعي بصورة الجزم ، أم يكفي
لسماعها تصريحه فيها بكون منشؤها الظن أو التهمة ؟ فيه أوجه ثلاثة :
أحدها : يشترط ، لأن الدعوى توجب سلطنة على الغير بطلب الاقرار أو
الانكار ، ثم التحليف والرد ، وذلك ضرر حقه أن ينتفي إلا حيث دل الدليل على
ثبوته ، ولأن شأن الدعوى أن يعقبها يمين المدعي ، أو القضاء بالنكول . وكلاهما
منتف .
أما الأول ، فلامتناع الحلف على الظن .
وأما الثاني ، فلأن الغريم لا يستحل مال المدعى عليه مع عدم تيقنه الاستحقاق
ولبعده عن شبه الدعوى ، إذ السابق إلى الفهم من الدعوى أنها القول الجازم . الثاني : عدم الاشتراط عملا بعموم قوله : " فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك
في ما شجر بينهم " ( 1 ، ونحوه من عمومات القرآن . وبإطلاق قوله عليه السلام
هامش
1 ) النساء : 65 .