بعطائك ، أما علم أن لك في بيت المال نصيب ( 1 ) .
قلت : هذا نص في الباب ، فإنه عليه السلام بين للسائل حيث قال : إنه ترك
أخذ العطاء للخوف على دينه بأنه لا خوف عليه ، فإنه إنما يأخذ حقه حيث أنه
يستحق في بيت المال نصيبا ، وقد تقرر في الأصول تعدي الحكم بالعلة المنصوصة .
ومنها ما رواه أيضا في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال لي
أبو الحسن عليه السلام : " مالك لا تدخل مع علي في شراء الطعام إني أظنك
ضيقا " قال : قلت : نعم فإن شئت وسعت علي ، قال : " اشتره " ( 2 ) .
وقد احتج بها العلامة في التذكرة على تناول ما يأخذه الجائر باسم الخراج
والمقاسمة ( 3 .
ومنها ما رواه أيضا في الصحيح عن أبي المعزا قال : سأل رجل أبا عبد الله
عليه السلام وأنا عنده ، فقال : أصلحك الله أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم ، آخذها ؟
قال : " نعم " ، قلت : " وأحج بها ؟ " ، قال : " نعم " ( 4 ) .
ومثل هذا من عدة طرق أخرى كذا .
ومنها ما رواه أيضا في الصحيح عن جميل بن صالح قال : أرادوا بيع تمر
عين أبي زياد ، فأردت أن اشتريه ، ثم قلت : حتى أستأذن أبا عبد الله عليه السلام
فأمرت مصادفا ) فسأله ، قال : فقال : " قل له يشتريه فإن لم يشتره اشتراه غيره " ( 5 .
قلت : قد احتج بهذا الحديث لحل ذلك العلامة في المنتهى وصححه ، لكن
هامش
( 1 ) التهذيب 6 : 336 حديث 933 .
2 ) التهذيب 6 : إذ 336 حديث 932 .
3 ) التذكرة 1 : 583 .
4 ) التهذيب 6 : 338 حديث 942 .
5 ) التهذيب 6 : 375 حديث 1092 .