ابن قيس أخبرته وكانت عند رجل من بني مخزوم فأخبرته أنه طلقها ثلاثا
ثم خرج إلى بعض المغازي وأمر وكيلا له أن يعطيها بعض النفقة
فاستقلنها ، فانطلقت إلى إحدى نساء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل النبي صلى الله عليه وسلم وهي
عندها فقالت : يا رسول الله هذه فاطمة بنت قيس طلقها فلان فأرسل إليها
ببعض النفقة فردتها ، وزعم أنه شئ يطول به فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صدق
ثم قال لها : انتقلي إلى أم مكتوم فأعتدي عندها ثم قال : إلا أن أم مكتوم
امرأة يكثر عوادها ولكن انتقلي إلى عبد الله بن أم مكتوم فإنه أعمى
فانتقلت إليه فاعتدت عنده حتى أنقضت عدتها ، ثم خطبها أبو جهم
ومعاوية بن أبي سفيان فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأمره فيهما فقال : أما أبو
بن أبي سفيان فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم تستأمره فيهما فقال : أما أبو
جهم فأخاف قسقاسته ( 1 ) العصا ، وأما معاوية فرجل أخلق ( 2 ) من
المال ، فتزوجت أسامة بن زيد بعد ذلك ( عب ) .
هامش
( 1 ) قسقاسته : في حديث فاطمة بنت قيس ( قال لها : أما أبو جهم فأخاف
عليك قسقاسته ) القسقاسة : العصا ، أي أنه يضربها بها ، من القسقسة
وهي الحركة والاسراع في المشي وقيل : أراد كثرة الاسفار . يقال :
رفع عصاه على عاتقه إذا سافر ، وألقى عصاه إذا أقام : أي لاحظ لك
في صحبته ، لأنه كثير السفر قليل المقام . وفي رواية ( إني أخاف عليك
قسقاسته العصا ) فذكر العصا تفسير اللقسقاسة . ا ه النهاية 4 / 61 . ب
( 2 ) أخلق : وفي حديث فاطمة بنت قيس ( وأما معاوية فرجل أخلق من
المال ) أي خلو عار . يقال حجر أخلق : أي أملس مصمت لا يؤثر
فيه شئ . ا ه النهاية 2 / 71 . ب