وسجودهم وقيامهم معا جميعهم فهم بهم المشركون أن يغيروا على أمتعتهم
ويقاتلوهم فأنزل الله تعالى عليه : ( فلتقم طائفة ) فصلى النبي صلى الله عليه وسلم
العصر وصف أصحابه صفين وكبر بهم جميعا فسجد الأولون بسجوده ،
والآخرون قيام لم يسجدوا حتى قام النبي صلى الله عليه وسلم والصف الأول ، ثم كبر
بهم وركعوا جميعا ، فقدموا الصف الآخر واستأخروا فتعاقبوا السجود
كما فعلوا أول مرة وقصر النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ركعتين . ( ابن جرير
وابن المنذر وابن أبي حاتم ، عب ) .
23501 عن علي قال : سأل قوم من التجار رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالوا : يا رسول الله إنا نضرب في الأرض فكيف نصلي ؟ فأنزل الله تعالى :
( وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة )
ثم انقطع الوحي ، فلما كان بعد ذلك بحول غزا النبي صلى الله عليه وسلم فصلى الظهر
فقال المشركون : لقد أمكنكم محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه من ظهورهم
هلا شددتم عليهم ؟ فقال قائل منهم : إن لها أخرى مثلها في إثرها ،
فأنزل الله تعالى بين الصلاتين : ( إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا
إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة
إلى قوله إن الله أعد للكافرين عذابا مهينا ) فنزلت صلاة الخوف .
( ابن جرير ) .
كنز العمال — صفحة 420
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٤٢٠