يعجبه ذلك ، فذكروا الناقوس فلم يعجبه فانصرف عبد الله بن زيد مهتما
لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى الاذان في منامه ، فلما أصبح غدا فقال يا رسول الله
رأيت رجلا على سقف المسجد وعليه ثوبان أخضران ينادي بالاذان ،
فسمع فزعم أنه أذن مثنى مثنى الاذان ، فلما فرغ قعد قعدة ، ثم عاد
فقال مثل قوله الأول ، فلما بلغ حي على الفلاح حي على الفلاح ، قال :
قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ،
فجاء عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله لقد أطاف بي الليلة مثل الذي
أطاف به ، فقال : ما منعك أن تخبرنا ؟ قال : سبقني عبد الله بن زيد
فاستحييت فأعجب ذلك المسلمين ، وكانت سنة بعد ، وأمر بلالا
فأذن . صلى الله عليه وآله .
23153 عن أنس قال : كانت الصلاة إذا حضرت على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم سعى رجل في الطريق فنادى : الصلاة الصلاة ، فاشتد
ذلك على الناس وقالوا : لو اتخذنا ناقوسا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك
للنصارى ، فقالوا : لو اتخذنا بوقا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك لليهود
فقالوا : لو رفعنا نارا ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذلك للمجوس ، فأمر بلالا
أن يشفع الاذان وأن يوتر الإقامة . ( أبو الشيخ في الاذان ) .
كنز العمال — صفحة 336
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٣٣٦