( ابن سعد ) ( 1 ) .
18756 عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول : دخل
أبو بكر المسجد وعمر يكلم الناس ، فمضى حتى دخل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
الذي توفي فيه وهو بيت عائشة ، فكشف عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم برد حبرة
كان مسجى به ، فنظر إلى وجهه ثم أكب عليه فقبله ، فقال : بأبي أنت
وأمي ، فوالله لا يجمع الله عليك موتتين لقد مت الموتة التي لا تموت
بعدها ، ثم خرج أبو بكر إلى الناس في المسجد وعمر يكلمهم ، فقال
أبو بكر : اجلس يا عمر ، فأبي أن يجلس ، فكلمه أبو بكر مرتين أو ثلاثا
فلما أبي عمر أن يجلس ، قام أبو بكر فتشهد ، فأقبل الناس إليه وتركوا
عمر ، فلما قضى أبو بكر تشهده قال : أما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا
فان محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ، قال الله
تبارك وتعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل
إلى الشاكرين ) ، فلما تلاها أبو بكر أيقن الناس بموت النبي صلى الله عليه وسلم
وتلقاها الناس من أبي بكر حين تلاها أو كثير منهم حتى قال قائل من
الناس : والله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية أنزلت حتى تلاها أبو
بكر ، فزعم سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال : والله ما هو إلا
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 2 / 266 و 267 ) ص .