تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
( ابن سعد ) ( 1 ) . 18756 عن سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول : دخل أبو بكر المسجد وعمر يكلم الناس ، فمضى حتى دخل بيت النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه وهو بيت عائشة ، فكشف عن وجه النبي صلى الله عليه وسلم برد حبرة كان مسجى به ، فنظر إلى وجهه ثم أكب عليه فقبله ، فقال : بأبي أنت وأمي ، فوالله لا يجمع الله عليك موتتين لقد مت الموتة التي لا تموت بعدها ، ثم خرج أبو بكر إلى الناس في المسجد وعمر يكلمهم ، فقال أبو بكر : اجلس يا عمر ، فأبي أن يجلس ، فكلمه أبو بكر مرتين أو ثلاثا فلما أبي عمر أن يجلس ، قام أبو بكر فتشهد ، فأقبل الناس إليه وتركوا عمر ، فلما قضى أبو بكر تشهده قال : أما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا فان محمدا قد مات ، ومن كان يعبد الله فان الله حي لا يموت ، قال الله تبارك وتعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل إلى الشاكرين ) ، فلما تلاها أبو بكر أيقن الناس بموت النبي صلى الله عليه وسلم وتلقاها الناس من أبي بكر حين تلاها أو كثير منهم حتى قال قائل من الناس : والله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية أنزلت حتى تلاها أبو بكر ، فزعم سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال : والله ما هو إلا
هامش
( 1 ) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 2 / 266 و 267 ) ص .
كنز العمال — صفحة 233 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي