تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
عليك قلت وعليك السلام يا أخي ، قال : ما لي أراك قد تغير لونك واضطرب كونك ؟ قلت من عدو قد ظلمني ، قال لي : وأين عدوك قلت في جوفي ، قال لي افتح فاك ففتحت فمي فوضع فيه مثل ورقة زيتونة خضراء ثم قال : امضغ وابلع ، فمضغت وبلعت قال محمد : فلم ألبث إلا يسير حتى مغصني بطني ودارت في بطني فرميت بها من أسفل قطعة قطعة وذهب عني ما كنت أجد من الخوف فتعلقت بالرجل وقلت : يا أخي من أنت الذي من الله علي بك فضحك ثم قال : ألا تعرفني ؟ قلت : اللهم لا ، قال : يا محمد بن حمير إنه لما كان بينك وبين هذه الحية ما كان ودعوت بذلك الدعاء ضجت ملائكة السبع السماوات إلى الله عز وجل فقال : وعزتي وجلالي بعيني كلما فعلت الحية بعبدي وأمرني سبحانه وتعالى وأنا يقال لي المعروف ، مستقري في السماء الرابعة أن انطلق إلى الجنة فخذ ورقة خضراء من شجرة طوبى والحق بها عبدي محمد بن حمير ، يا محمد عليك باصطناع المعروف فإنه يقي مصارع السوء وإنه إن ضيعه المصطنع إليه لم يضع عند الله عز وجل ، انتهى ما ذكره في الحلية . ( 17016 ) عن علي قال : المعروف أفضل الكنوز وأحصن الحصون لا يزهدنك فيه كفر من كفر فقد يشكرك عليه من لم يستمتع منه