تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
رجل كان عن يمينه فقال : قم حدث القوم بحديث الحية ، فقال الرجل : اسندوني فأسندناه وشال جفون عينيه ثم قال : ألا فاستمعوا وعوا حدثني أبي عن جدي أن رجلا كان يعرف بابن حمير وكان له ورع وكان يصوم النهار ويقوم الليل وكان مبتلى بالقنص ( 1 ) فخرج ذات يوم يتصيد فبينما هو سائر إذا عرضت له حية فقالت يا محمد بن حمير أجرني أجارك الله ، فقال لها محمد بن حمير : ممن ؟ قالت : من عدو قد ظلمني ، قال لها : وأين عدوك ؟ قالت له : ورائي ، قال لها : ومن أي أمة أنت ؟ قالت : من أمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ففتحت لها ردائي وقلت ادخلي فيه قالت : يراني عدوي ، قال : فشلت طمري وقلت ادخلي بين طمري وبطني ، قالت : يراني عدوي ، قلت لها : فما الذي أصنع بك قالت : إن أردت اصطناع المعروف فافتح لي فاك حتى أنساب فيه فقلت أخشى أن تقتليني ، فقالت : لا والله لا أقتلك والله شاده علي بذلك وملائكته وأنبياؤه وحملة عرشه وسكان سماواته أن لا أقتلك قال محد : ففتحت فمي فانسابت فيه ، ثم مضيت فعارضني رجل معه صمصامة فقال يا محمد قلت وما تشاء ؟ قال : هل لقيت عدوي ؟ قلت ومن عدوك
هامش
( 1 ) القنص : القناص مفتوحا مشددا الصائد ، والقنص بفتحتين : الصيد ، وقنصه : صاده ، وبابه ضرب . المختار ( 436 ) ص .