رجل كان عن يمينه فقال : قم حدث القوم بحديث الحية ، فقال الرجل :
اسندوني فأسندناه وشال جفون عينيه ثم قال : ألا فاستمعوا وعوا حدثني
أبي عن جدي أن رجلا كان يعرف بابن حمير وكان له ورع وكان يصوم
النهار ويقوم الليل وكان مبتلى بالقنص ( 1 ) فخرج ذات يوم يتصيد
فبينما هو سائر إذا عرضت له حية فقالت يا محمد بن حمير أجرني أجارك
الله ، فقال لها محمد بن حمير : ممن ؟ قالت : من عدو قد ظلمني ، قال
لها : وأين عدوك ؟ قالت له : ورائي ، قال لها : ومن أي أمة أنت ؟
قالت : من أمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ففتحت لها ردائي وقلت
ادخلي فيه قالت : يراني عدوي ، قال : فشلت طمري وقلت ادخلي
بين طمري وبطني ، قالت : يراني عدوي ، قلت لها : فما الذي أصنع بك
قالت : إن أردت اصطناع المعروف فافتح لي فاك حتى أنساب فيه فقلت
أخشى أن تقتليني ، فقالت : لا والله لا أقتلك والله شاده علي بذلك
وملائكته وأنبياؤه وحملة عرشه وسكان سماواته أن لا أقتلك قال محد :
ففتحت فمي فانسابت فيه ، ثم مضيت فعارضني رجل معه صمصامة فقال
يا محمد قلت وما تشاء ؟ قال : هل لقيت عدوي ؟ قلت ومن عدوك
هامش
( 1 ) القنص : القناص مفتوحا مشددا الصائد ، والقنص بفتحتين : الصيد ،
وقنصه : صاده ، وبابه ضرب . المختار ( 436 ) ص .