أقضيك به الخيارة ( 1 ) من دروع بدر فعلت ؟ قلت : ما كنت لأقيضه ( 2 )
اليوم بعدة ، قال : لا حاجة فيه ، ثم قال : يا ذا الجوشن ألا تسلم فتكون
من أول أهل هذا الامر ؟ قلت : لا ، قال : ولم ؟ قلت : إني رأيت
قومك ولعوا بك قال : فكيف ما بلغك عن مصارعهم ببدر ؟ قلت :
قد بلغني قال : فانا نهدي لك ، قلت إن تغلب على الكعبة وتقطنها ، قال :
لعلك إن عشت ترى ذلك ، ثم قال : يا بلال خذ حقيبة الرجل فزوده من
العجوة فلما أدبرت قال : أما إنه خير فرسان بني عامر قال : فوالله إني
بأهلي بالغور إذ أقبل راكب فقلت : من أين أنت ؟ فقال : من مكة ،
قلت : ما فعل الناس ؟ قال : قد والله غلب عليها محمد وقطنها فقلت :
هبلتني ( 3 ) أمي ولو أسلم يومئذ ثم أسأله الحيرة لأقطعنيها . ( ش ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الخيارة : يقال جمل خيار وناقة خيار ، أي مختار ومختارة . ا ه النهاية
( 2 / 91 ) ب .
وفي مسند الإمام أحمد بن حنبل " أن أقضيك فيها المختارة من دروع بدر "
( 4 / 67 ) ب .
( 2 ) لأقضيه : ومنه الحديث " أن شئت أقيضك به المختارة من دروع من دروع
بدر " أي أبدلك به وأعوضك عنه ، وقد قاضه يقيضه . وقايضه مقايضة في
البيع : إذا أعطاه سلعة وأخذ عوضها سلعة . النهاية ( 4 / 132 ) ب
( 3 ) هبلتني : يقال هبلته أمه تهبله هبلا ، بالتحريك : أي ثكلته . النهاية ( 5 / 240 ) ب .
( 4 ) أخرجه أحمد في مسنده ( 4 / 68 ) عن ذي الجوشن . ص .