المهاجرين وأنا فيهم حين ارتدت العرب فقلنا : يا خليفة رسول الله اترك
الناس يصلون ولا يؤدون الزكاة فإنهم لو قد دخل الايمان في قلوبهم
لأقروا بها فقال أبو بكر : والذي نفسي بيده ، لان أقع من السماء أحب
إلي من أن أترك شيئا قاتل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أقاتل عليه فقاتل
العرب حتى رجعوا إلى الاسلام ، فقال عمر : والذي نفسي بيده لذلك
اليوم خير من آل عمر . ( العدني ) .
( 14160 - ) عن الزهري قال : لما بعث أبو بكر الصديق لقتال
أهل الردة قال : بيتوا ( 1 ) فأينما سمعتم فيها الاذان فكفوا عنها فان الاذان
شعار الايمان . ( عب ) .
( 14161 - ) عن ابن إسحاق قال : حدثني طلحة بن عبيد الله بن أبي بكر
يأمر أمراءهم حين كان يبعثهم في الردة إذا غشيتم دارا فان سمعتم بها أذانا
فكفوا حتى تسألوهم ماذا تنقموا ( 2 ) فإن لم تسمعون أذانا فشنوها غارة
واقتلوا وأحرقوا وانهكوا ( 3 ) في القتل والجراح لا يرى بكم وهن لموت
هامش
( 1 ) بيتوا : تبييت العدو : هو أن يقصد في الليل من غير أن يعلم فيؤخذ
بغتة ، وهو البيات . النهاية ( 1 / 170 ) ب .
( 2 ) تنقموا : يقال : نقم ينقم . ونقم ينقم ، ونقم من فلان الاحسان إذا
جعله مما يؤديه إلى كفر النعمة . ( 5 / 111 ) ب .
( 3 ) وانهكوا : أي أبلغوا جهدكم في قتالهم . النهاية ( 5 / 137 ) .
وهن : أي ضعيف ، وقد وهن الانسان يهن ، ووهنه غيره وهنا وأوهنه
ووهنه . النهاية ( 5 / 234 ) ب .