( 14072 - ) عن القاسم بن محمد أن النبي صلى الله عليه وسلم لما توفي اجتمعت
الأنصار إلى سعد بن عبادة ، فأتاهم أبو بكر وعمر وأبو عبيدة بن الجراح
فقام حباب بن المنذر ، وكان بدريا فقال : منا أمير ومنكم أمير ، فانا والله
ما ننفس ( 1 ) هذا الامر عليكم أيها الرهط ، ولكنا نخاف أن يليه أقوام
قتلنا آباءهم وإخوتهم ، فقال له عمر إذا كان ذلك فمت إن استطعت فتكلم
أبو بكر فقال : نحن الامراء وأنتم الوزراء وهذا الامر بيننا وبينكم نصفين
كقد الأبلمة ( 2 ) يعني الخوصة فبايع أول الناس بشير بن سعد أبو النعمان
فلما اجتمع الناس على أبي بكر قسم بين الناس ( 3 ) قسما فبعث إلى عجوز
من بني عدي بن النجار [ قسمها ] مع زيد بن ثابت فقالت : ما هذا ؟ قال :
هامش
( 1 ) ننفس : أي لم نبخل . النهاية ( 5 / 96 ) ب .
( 2 ) كقد الأبلمة : الأبلمة بضم الهمزة واللام وفتحهما وكسرهما : خوصة المقل ،
وهمزتها زائدة ، وإنما ذكرناها ههنا حملا على ظاهر لفظها . يقول : نحن
وإياكم في الحكم سواء ، لا فضل لأمير على مأمور ، كالخوصة إذا شقت
باثنتين متساويتين . النهاية ( 1 / 17 ) ب .
( 3 ) قسم بين الناس قسما : القسم : مصدر قسمت الشئ فانقسم . والقسم بالكسر
الحظ والنصيب من الخير مثل طحنت طحنا والطحن الدقيق . قال يعقوب :
يقال : هو يقسم أمره قسما أي يقدره وينظر فيه كيف يفعل . الصحاح
للجوهري ( 5 / 2010 ) ب .