إنما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليجبره ، ولست بآخذ منه شيئا إلا أن يعطيني ،
فانطلق عمر إلى معاذ إذا لم يطعه أبو بكر فذكر ذلك لمعاذ فقال :
إنما أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم ليجبرني ولست بفاعل ، ثم لقي معاذ
عمر فقال : قد أطعتك ، وأنا فاعل ما أمرتني به ، إني رأيت في المنام
أني في حومة ماء قد خشيت الغرق فخلصتني منه يا عمر ، فأتي معاذ
أبا بكر فذكر ذلك له وحلف له أنه لم يكتمه شيئا حتى بين له سوطه ،
فقال أبو بكر : والله لا آخذه منك قد وهبته لك فقال عمر : هذا
حين طاب وحل ، فخرج معاذ عند ذلك إلى الشام ، قال معمر : فأخبرني
رجل من قريش ، قال : سمعت الزهري يقول : لما باع النبي صلى الله عليه وسلم
مال معاذ أوقفه للناس ، فقال : من باع هذا شيئا فهو باطل ( عب
وابن راهويه ) .
( 14055 - ) عن الشعبي قال : قال أبو بكر لعلي : أكرهت إمارتي ؟
قال : لا قال أبو بكر : إني كنت في هذا الامر قبلك . ( ش ) .
( 14056 - ) عن عمر مولى غفرة قال : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
جاء مال من البحرين فقال أبو بكر : من كان له على رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ أو
عدة فليقم فليأخذ ، فقام جابر فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن جاءني
مال من البحرين لأعطينك هكذا وهكذا ثلاث حثا بيده ، فقال له
كنز العمال — صفحة 592
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٩٢