( 13841 - ) وعنه قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال : جاءكم
وفد عبد القيس ولا نرى شيئا فمكثنا ساعة ، فإذا قد جاؤوا فسلموا على النبي
صلى الله عليه فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم أبقي معكم شئ من تمركم أو قال من زادكم ؟
قالوا : نعم فأمر بنطع فبسط ثم صبوا فيه بقية تمر كان معهم ، فجمع
النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وجعل يقول لهم : تسمون هذا التمر البرني ( 1 ) ، وهذه
كذا وهذه كذا الألوان التمر ؟ قالوا : نعم ، ثم أمر بكل رجل منهم رجلا من
المسلمين ينزله عنده ويقرأه ويعلمه الصلاة ، فمكثوا جمعة ثم دعاهم فوجدهم
قد كادوا أن يتعلموا وأن يفهموا فحولهم إلى غيره ثم تركهم جمعة أخرى
ثم دعاهم ، فوجدهم قد قرأوا وتفهموا فقالوا : يا رسول الله ، إنا قد اشتقنا
إلى بلادنا وقد علم الله خيرا وفقهنا ، فقال : ارجعوا إلى بلادكم قالوا : لو
سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شراب نشربه بأرضنا فقالوا : يا رسول الله إنا
نأخذ النخلة فنجوبها ( 2 ) ، ثم نضع التمر فيها ونصب عليه الماء فإذا صفا
شربناه ، قال : وماذا ؟ قالوا : ونأخذ هذه الدباء فنضع فيه التمر ، ثم
نصب عليه الماء فإذا صفا شربناه ، قال وماذا ؟ قالوا : نأخذ هذا الحنتمة
فنضع فيها التمر ثم نصب عليه الماء فإذا صفا شربناه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
هامش
( 1 ) البرني : ضرب من التمر اه المختار من صحاح اللغة ( 37 ) . ب .
( 2 ) فنجوبها : أي نقورها ، تقول : جبت القميص أجوبه وأجيبه ، إذا
قورت جيبه . الصحاح للجوهري ( 1 / 104 ) ب .