ليؤثرني على نفسه ، وإما أن يحبسني في المدينة مهانا مقضيا في جوار
قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم ، فما أكره ، وإما أن
يسيرني إلى الشام فأرض المحشر وأرض المنشر ، قال : فانطلق فلقي
أمير المؤمنين فذكر ذلك له ، فقال : أين هو ؟ أرسلوا إليه ، فأرسلوا
إليه ، فجاء فقال : إيه ( 1 ) من شهودك ؟ قال : أبو هريرة قال : أخيتنك
أما والله لأوجعن متنه بالسوط ، فقال : والله ما ذاك بالعدل أن يشرب
ختنك ( 2 ) وتجلد ختني ، قال : ومن ؟ قال : علقمة ، قال : الصدوق
أرسلوا إليه فجاء ، فقال لأبي هريرة : بما تشهد ؟ قال : أشهد أني رأيته
يشربها مع ابن دسر حتى جعلها في بطنه ، وقال لذلك : بما تشهد ؟ قال :
وتجوز شهادة الخصي قال : ما رأيته شربها ولكني رأيته مجها ( 3 ) ، قال :
لعمري ما مجها حتى شربها ما حاببت بالامارة منذ كنت عليها رجلا
غيره ، فما بورك لي فيه ، اذهبوا به فاجلدوه . ( ابن جرير ) .
هامش
( 1 ) إيه : أيه اسم فعل الامر ، ومعناه طلب الزيادة من حديث أو عمل ،
فان وصلت نونت فقلت : إيه حدثنا . ا ه المختار من صحاح اللغة ( 26 ) ب
( 2 ) ختنك : الختن بالتحريك : كل من كان من قبل المرأة ، مثل الأب
والأخ ، وهي الأختان ، هكذا عند العرب ، وأما عند العامة فختن الرجل
زوج ابنته . الصحاح للجوهري ( 5 / 2107 ) ب
( 3 ) مجها : أي صبها . ومنه مج لعابه : إذا قذفه . النهاية ( 4 / 297 ) ب .