ابن أبي طالب في حاجة فلم يجد عليا فرجع ، ثم عاد فلم يجده مرتين أو ثلاثا
فجاء علي فقال له : ما استطعت إذ كانت حاجتك إليها أن تدخل ؟ قال :
نهينا أن ندخل عليهن إلا بإذن أزواجهن . ( الخرائطي فيه ) .
( 13627 - ) عن عمرو قال : لا يدخل رجل على امرأة مغيبة إلا امرأة
هي عليه محرم ، ألا وإن قال : حموها ( 1 ) ألا حموها الموت ( عب ش ) .
( 13628 - ) عن محمد بن سيرين أن بريدا قدم على عمر فنثر كنانته ( 2 )
فبدرت صحيفة فأخذها فقرأها فإذا فيها :
هامش
( 1 ) حموها : وفي الحديث " لا يخلون رجل بمغيبة ، وإن قيل حموها ،
ألا حموها الموت " .
الحم أحد الأحماء : أقارب الزوج . والمعنى فيه أنه كان رأيه هذا في
أب الزوج وهو محرم فكيف بالغريب ؟ أي فلتمت ولا تفعلن ذلك وهذه
كلمة تقولها العرب ؟ كما تقول : الأسد الموت ، والسلطان النار ، أي
لقاؤها مثل الموت والنار .
يعني أن خلوة الحم معها أشد من خلوة غيره من الغرباء لأنه ربما حسن
لها أشياء وحملها على أمور تثقل على الزوج من التماس ما ليس في وسعه ،
أو سوء عشرة أو غير ذلك ولان الزوج لا يؤثر أن يطلع الحم على باطن
حاله بدخول بنته . النهاية ( 1 / 448 ) ب .
2 ) كنانته : الكنانة التي تجعل فيها السهام . ا ه الصحاح للجوهري
( 6 / 2189 ) . ب