الملك رجمه فحال قومه دونه ، فقالوا : لا والله لا يرجم صاحبنا حتى تجئ
بصاحبك فترجمه فأصلحوا هذه العقوبة بينهم ، قال النبي صلى الله عليه وسلم فاني أحكم
بما في التوراة ، فأمر بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجما ، قال الزهري :
فأخبرني سالم عن ابن عمر قال : لقد رأيتهما حين أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمهما ،
فلما رجم رأيته يجافي بيديه عنها ليقيها الحجارة ، فبلغنا أن هذه الآية
أنزلت فيه ( إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين
أسلموا للذين هادوا ) وكان النبي صلى الله عليه وسلم منهم . ( عب ) .
( 13553 - ) عن أبي هريرة قال : جاء الأسلمي نبي الله صلى الله عليه وسلم فشهد
على نفسه أنه أصاب امرأة حراما أربع مرات ، كل ذلك يعرض عنه
فأقبل في الخامسة فقال : أنكتها ؟ قال : نعم ، قال : حتى غاب ذلك منك
في ذلك منها كما يغيب المرود ( 1 ) في المكحلة والرشاء ( 2 ) في البئر ؟
قال : نعم ، قال : هل تدري ما الزنا ؟ قال : نعم أتيت منها حراما ما يأتي
الرجل من امرأته حلالا ، قال : فما تريد بهذا القول ؟ قال : أريد أن
تطهرني ، فأمر به فرجم ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلين من أصحابه يقول
أحدهما لصاحبه : انظر إلى هذا الذي ستر الله عليه فلم تدعه نفسه حتى
هامش
( 1 ) المرود : بالكسر : الميل . ا ه المختار من صحاح اللغة ( 209 ) ب .
( 2 ) والرشاء : الذي يتوصل به إلى الماء . النهاية ( 2 / 226 ) ب .