المسلمين في تدوين الديوان ، فقال له علي بن أبي طالب : تقسم كل سنة
ما اجتمع إليك من مال ولا تمسك منه شيئا ، وقال عثمان بن عفان : أرى
مالا كثيرا يسع الناس ، وإن لم يحصوا حتى تعرف من أخذ ممن لم
يأخذ ، خشية أن ينتشر الامر ، فقال له الوليد بن هشام بن المغيرة : يا أمير
المؤمنين قد جئت الشام فرأيت ملوكها قد دنوا ديوانا وجندوا جنودا
فدون ديوانا وجند جنودا ، فأخذ بقوله ، فدعا عقيل بن أبي طالب
ومخرمة بن نوفل وجبير بن مطعم ، وكانوا من نساب قريش ، فقال :
اكتبوا الناس على منازلهم ، فكتبوا فبدؤا ببني هاشم ثم أتبعوهم أبا بكر
وقومه ، ثم عمر وقومه على الخلافة ، فلما نظر فيه عمر قال : وددت والله
أنه هكذا ولكن ابدؤا بقرابة النبي صلى الله عليه وسلم الأقرب فالأقرب ، حتى تضعوا
عمر حيث وضعه الله . ( ابن سعد ) .
11658 عن أسلم قال : رأيت عمر بن الخطاب حين عرض عليه
الكتاب وبنو تيم على إثر بني هاشم وبنو عدي على إثر بني تيم ، فأسمعه
يقول : ضعوا عمر موضعه وابدؤا بالأقرب فالأقرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم
فجاءت بنو عدي إلى عمر فقالوا : أنت خليفة رسول الله أو خليفة أبي
بكر وأبو بكر خليفة رسول الله ، فلو جعلت نفسك حيث جعلك
هؤلاء القوم ؟ قال : بخ بخ بني عدي أردتم الاكل على ظهري ؟ لان
كنز العمال — صفحة 565
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٥٦٥