أعطيتهم وأرزاقهم ، فكتب إليه : إنا قد فعلنا وبقي شئ كثير ، فكتب
إليه عمر أنه فيئهم الذي أفاء الله عليهم ، ليس هو لعمر ، ولا لآل عمر ،
إقسمه بينهم . ( ابن سعد ) .
( 11663 - ) عن ابن عمر قال : قدمت رفقة من التجار ، فنزلوا
المصلى ، فقال عمر لعبد الرحمن بن عوف : هل لك أن نحرسهم الليلة من
السرق ؟ فباتا يحرسانهم ، ويصليان ما كتب الله لهما فسمع عمر بكاء صبي
فتوجه نحو ، فقال لامه : اتقي الله وأحسني إلى صبيك ، ثم عاد إلى مكانه ،
فسمع بكاءه ، فعاد إلى أمه ، فقال لها : مثل ذلك ، ثم عاد إلى مكانه ، فلما
كان في آخر الليل سمع بكاءه ، فأتى أمه ، فقال : ويحك إني لأراك أم
سوء ، ما لي أرى ابنك لا يقر منذ الليلة ؟ قالت : يا عبد الله قد أبرمتني
منذ الليلة إني أريغه ( 1 ) عن الفطام فيأبى ، قال : ولم ؟ قالت : لان عمر
لا يفرض إلا للفطيم ، قال : وكم له ؟ قالت : كذا وكذا شهرا ، قال :
ويحك لا تعجليه ، فصلى الفجر وما يستبين الناس قراءته من غلبة البكاء
فلما سلم قال : يا بؤسا لعمركم قتل من أولاد المسلمين ، ثم أمر مناديا فنادى
ألا لا تعجلوا صبيانكم عن الفطام ، فانا نفرض لكل مولود في الاسلام
وكتب بذلك إلى الآفاق : إنا نفرض لكل مولود في الاسلام . ( ابن
هامش
1 ) أريغه : ثلاثي مزيد بحرف أي أديره عليه وأريده منه ا ه نهاية . ح