ينام عمر بن الخطاب وقد جاء الناس ما لم يكن يأتيهم مثله مذ كان الاسلام
فما يؤمن عمر لو هلك ؟ وذلك المال عنده ؟ فلم يضعه في حقه ؟ فلما
صلى الصبح اجتمع إليه نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لهم :
إنه قد جاء الناس الليلة ما لم يأتهم مثله منذ كان الاسلام ، وقد رأيت
رأيا فأشيروا علي ، رأيت أن أكيل للناس بالمكيال ، فقالوا : لا تفعل
يا أمير المؤمنين إن الناس يدخلون في الاسلام ، ويكثر المال ولكن
أعطهم على كتاب ، فكلما كثر الناس وكثر المال أعطيتهم عليه ،
قال : فأشيروا علي بمن أبدأ منهم ؟ قالوا : بك يا أمير المؤمنين ، إنك ولي
ذلك الامر ، ومنهم من قال : أمير المؤمنين أعلم ، قال : لا ولكن أبدا
برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم الأقرب فالأقرب إليه ، فوضع الديوان على ذلك
بدأ ببنى هاشم والمطلب ، فأعطاهم جميعا ، ثم أعطى بني عبد شمس ، ثم بنى
نوفل بن عبد مناف ، وإنما بدأ ببني عبد شمس لأنه كان أخا هاشم لامه .
( ابن سعد هق ) ( 1 )
11654 عن الحكم أن عمر بن الخطاب رزق شريحا وسليمان بن ربيعة
الباهلي على القضاء . ( عب ) .
هامش
1 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب قسم الفئ والغنيمة باب اعطاء الفئ
على الديوان ( 6 / 364 ) . ص