وقال : أسأل صاحبي جبريل ، فمكث ثلاثا ، ثم جاءه جبريل فأخبره
فسأله ، فقال : ما المسؤول بأعلم بها من السائل ، ولكن أسأل ربي ،
فسأل ربه ، فقال : إن شر البلاد أسواقها ، وخير البقاع مساجدها ،
فهبط جبريل فقال : يا محمد لقد دنوت من الله دنوا ما دنوت مثله قط ،
فكان بيني وبينه سبعون ألف حجاب من نور ، فقال : إن شر البلاد
أسواقها ، وخير البقاع مساجدها ، ثم قال جبريل : يا محمد إن لله ملائكة
سياحين في الأرض ، ليسوا بالحفظة الذين وكلوا بأعمالهم يغدون بلواء
ورايات فيركزونها على أبوب المساجد فيكتبون الناس على منازلهم
أول داخل وآخر خارج من المسجد ، فإذا كان واحد من أهل الدلج
وأهل المساجد عرض له بلاء أو مرض حبسه تلك الغداة تقول الملائكة :
اللهم اغفر لعبدك فلان ، قال : ( ويستغفرون للذين آمنوا ) ثم يدخلون
راياتهم ولواءهم المسجد ، فيمكثون فيه حتى يصلوا صلاة العشاء ، ثم
يخرجون بها مع آخر خارج منهم ، يسيرون بها بين يديه ، حتى يدخل
بيته فيدخلون بها معه في بيته ، حتى يكون من السحر ، ثم يغدون بها
مع أول غاد إلى المسجد بين يديه ، حتى يركزوها على باب المسجد كنحو
ما فعلوا ، قال : ويغدو إبليس بكرة فيصيح بأعلى صوته : يا ويله يا ويله
فيفزع له مراد ( 1 ) ذريته فيقولون : يا سيدنا ما أفزعك ؟ فيقول :
هامش
1 ) مراد : بضم الميم وتشديد الراء المفتوحة جمع مارد . ح .