9151 - ( مسند عمر رضي الله عنه ) عن عبيدة قال جاء عيينة بن
حصن والأقرع بن حابس إلى أبي بكر فقالا : يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلاء ولا منفعة ، فإذا رأيت أن تقطعناها ؟
لعلنا نحرثها ونزرعها فاقطعها إياهما ، وكتب لها عليه كتابا ، واشهد فيه
عمر وليس في القوم ، فانطلقا إلى عمر ليشهداه ، فلما سمع عمر ما في الكتاب
تناوله من أيديهما ، ثم تفل فيه ومحاه فتذمرا ، وقالا : مقالة سيئة ، قال
عمر : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتألفكما والاسلام يومئذ ذليل ، وان
الله قد أعز الاسلام ، فاذهبا فاجهدا جهدكما لا أرعى الله عليكما ان رعيتما ،
فأقبلا إلى أبي بكر وهما يتذمران ، فقالا : والله ما ندري أنت الخليفة أم
عمر ؟ فقال : بل هو ، ولو شاء كان ، فجاء عمر مغضبا حتى وقف على أبي
بكر ، فقال : أخبرني عن هذه الأرض التي أقطعتها هذين الرجلين ، أرض
هي لك خاصة أم هي بين المسلمين عامة ؟ قال : بل هي بين المسلمين عامة ،
قال : فما حملك أن تخص هذين بها دون جماعة المسلمين ؟ قال : استشرت
هؤلاء الذين حولي ، فأشاروا علي بذلك ، قال : فإذا استشرت هؤلاء الذين
حولك ؟ أو كل المسلمين أوسعت مشورة ورضا ؟ فقال أبو بكر : قد
كنت قلت لك إنك أقوى على هذا مني ، ولكنك غلبتني . ( ش خ في تاريخه
ويعقوب بن سفيان ق كر ) .
كنز العمال — صفحة 914
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٩١٤