تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 683

مساهمون:

ص٦٨٣
ألم ترني كنت استأذن الله في الخروج ؟ قال أجل ، قال : فقد أذن لي ، قال : أبو بكر : الصحابة ! قال الصحابة ، قال أبو بكر : إن عندي رحلتين قد علفتهما من ستة أشهر لهذا فخذ أحدهما ، فقال : بل أشتريها ، فاشتراها منه ، فخرجا ، فكانا في الغار ، وكان عامر بن فهيرة مولى أبي برك يرعى غنما لأبي بكر ، فكان يأتيهما إذا أمسيا باللبن واللحم ، وكان عبد الله بن أبي بكر يسعى إليهما فيأتيهما بما يكون بمكة من خبرهم ، ثم يرجع فيصبح بمكة ، فلا يرون إلا أنه بات معهم ، فكان ذلك حتى سار رسول الله ص ، فخرج رسول الله ص على راحلته وعامر بن فهيرة يمشي مع أبي بكر مرة وربما أردفه ، وكانت أسماء تقول : لما صنعت لرسول الله ص وأبي سفرتهما وجد أبو قحافة ريح الخبز فقال : ما هذا ؟ لأي شئ هذا ؟ فقلت : لا شئ ، هذا خبز عملناه نأكله ، ثم إني لم أجد حبلا للسفرة ، فنزعت حبل منطقي وربطت السفرة ، فلذلك سميت ذات النطاقين ، فلما خرج أبو بكتر جعل أبو قحافة يلتمسه ويقول : أقد فعلها ! خرج وترك عياله علي ! ولعله قد ذهب بماله ! وكان قد عمى ، فقلت : لا ، فأخذت بيده فذهبت به إلى جلد فيه أقط فمسه ، فقلت : هذا ماله ( البغوي ، قال ابن كثير : حسن الاسناد ) .