تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
( 46287 - ) عن أبي بكر قال : خرجت مع رسول الله ص من مكة فانتهينا إلى حي من أحياء العرب ، فنظر رسول الله ص إلى بيت متنحيا فقصد إليه ، فلما نزلنا لم يكن فيه إلا امرأة فقالت : يا عبد الله ! إنما أنا امرأة وليس معي أحد فعليكما بعظيم الحي إذا أردتما القرى ! فلم يجبها ، وذلك عند المساء فجاء ابن لها بأعنز له يسوقها ، فقالت له : يا بني ! انطلق بهذه العنز والشفرة إلى هذين الرجلين فقل لهما : تقول لكما أمي : اذبحا هذه ، وكلا وأطعمانا ، فلما جاء قال له النبي ص : انطلق بالشفرة وجئني بالقدح ، قال : إنها قد عزبت وليس لها لبن . قال : انطلق ، فانطلق فجاء بقدح فمسح النبي ص ضرعها ، ثم حلب حتى ملا القدح ، ثم قال انطلق به إلى أمك ، فشربت حتى رويت ، ثم جاء به فقال : انطلق بهذه وجئني بأخرى ، ففعل بها كذلك ، ثم سقى أبا بكر ، ثم جاء بأخرى ففعل بها كذلك ، ثم شرب النبي ص ، فبتنا ليلتنا ثم انطلقنا ، فكانت تسميه المبارك ، وكثرت غنمها حتى جلبت جلبا إلى المدينة فمر أبو بكر الصديق فرآه ابنها فعرفه فقال : يا أمه ! إن هذا الرجل الذي كان مع المبارك ، فقامت إليه فقالت : يا عبد الله ! من الرجل الذي كان معك ، قال : وما تدرين من هو ؟ قالت : لا ، قال : هو