يا رسول الله ! هذا الطلب قد لحقنا ! وبكيت ، قال : لم تبكي ؟
قلت ؟ أما والله ما على نفسي أبكي ولكني أبكي عليك ! فدعا عليه
رسول الله ص فقال : اللهم ! اكفناه بما شئت ، فساخت
قوائم فرسه إلى بطنها في أرضه صلدة ، ووثب عنها ، فقال : يا محمد !
قد علمت أن هذا عملك ، فادع الله أن ينجيني مما أنا فيه ، فوالله
لأعمين على ورائي من الطلب ، وهذه كنانتي فخذ منها سهما ،
فإنك ستمر بإبلي وغنمي في موضع كذا وكذا فخذ منها حاجتك ،
فقال رسول الله ص : لا حاجة لي فيها ، ودعا له رسول الله ص
فأطلق ورجع إلى أصحابه ، ومضى رسول الله ص وأنا معه حتى
قدمنا المدينة ليلا ، فتلقاه الناس ، فخرجوا في الطريق وعلى الأجاجير
فاشتد الخدم والصبيان في الطريق : الله أكبر ! جاء رسول الله !
جاء محمد ؟ وتنازع القوم أيهم ينزل عليه ! فقال رسول الله ص :
أنزل الليلة على بني النجار أخوال عبد المطلب لأكرمهم بذلك ، فلما
أصبح غدا حيث أمر ( ش ، حم ، خ ، م ( 1 ) وابن خزيمة ،
هب ، ق في لدلائل ) .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم كتاب الزهد باب في حديث الهجرة رقم 2009 . ص