تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
إلى منزلي ، فقال : لا ، حتى تحدثنا كيف صنعت حين خرج رسول الله ص وأنت معه ، فقال أبو بكر : خرجنا فأدلجنا فأحثثنا يومنا وليلتنا حتى أظهرنا وقام قائم الظهيرة فضربت ببصري هل أرى ظلا نأوي إليه ، فإذ أنا بصخرة فأهويت إليها ، فإذا بقية ظلها فسويته لرسول الله ص وفرشت له فروة وقلت : اضطجع يا رسول الله ! فاضطجع ، ثم خرجت هل أرى أحدا من الطلب ، فإذا أنا براعي غنم ، فقلت : لمن أنت يا غلام ! فقال : لرجل من قريش ، فسماه فعرفته ، فقلت ، فهل في غنمك من لبن ؟ قال : نعم ، قلت : هل أنت حالب لي ؟ قال : نعم ، فأمرته فاعتقل شاة منها ثم امرته فنفض ضرعها ومن الغبار ثم أمرته فنفض كفيه من الغبار ومعي إداوة على فمها خرقة فحلب لي كثبة من اللبن ، فصببت - يعني الماء - على القدح حتى برد أسفله ، ثم أتيت رسول الله ص فوافيته وقد استيقظ ، فقلت : اشرب يا رسول الله ! فشرب حتى رضيت ، ثم قلت : هل أتى الرحيل ! فارتحلنا والقوم يطلبونا ، فلم يدركنا أحد منهم إلا سراقة بن مالك بن جعشم على فرس له ، فقلت : يا رسول الله ! هذا الطلب قد لحقنا ! فقال : لا تحزن إن الله معنا ، حتى إذا دنا منا فكان بيننا وبينه قدر رمح أو رمحين أو ثلاثة قلت :