تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
قال : كانت أمثالا كلها : أيها الملك المسلط المغرور المبتلى ! إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ، ولكني بعثتك لترد على دعوة المظلوم فاني لا أردها ولو كانت من كافر ، وكان فيها أمثال : على العاقل ما لم يكن مغلوبا على عقله أن يكون له ثلاث ساعات : ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يتفكر فيها صنع الله ، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب ، وعلى العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا لثلاث : تزود لمعاد ومرمة لمعاش ، أو لذة في غير محرم ، وعلى العاقل أن يكون بصيرا بزمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه ، ومن حسب كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه ، قلت : فما كان في صحف موسي ؟ قال : كانت عبرا كلها : عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح ، عجبت لمن أيقن بالنار : ثم هو يضحك ، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب ، عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها لأهلها ثم اطمأن إليها ، عجبت لمن أيقن بالنار : ثم هو يضحك ، عجبت لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب ، عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها لأهلها ثم اطمأن إليها ، عجبت لمن أيقن بالحساب غدا ثم لا يعمل ، قلت : يا رسول الله ! هل فيما أنزل عليك شئ مما كان في صحف إبراهيم وموسى ؟ قال : يا أبا ذر ! تقرأ ( قد أفلح من تزكى - إلى قوله : صحف إبراهيم وموسى ) ، قلت : يا رسول الله ! أوصني ، قال : أوصيك بتقوى الله فإنه رأس الامر كله ، قلت :