( 43602 - ) ألا إن الدنيا عرض حاضر يأكل منها البر والفاجر
وإن الآخرة أجل صادق يقضي فيها ملك قادر ، ألا ، وإن الخير
كله بحذافيره ( 1 ) في الجنة ، ألا ! وإن الشر كله بحذافيره في النار
ألا ! فاعلموا وأنتم من الله على حذر وأعلموا أنكم معروضون على
أعمالكم ، فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا
يره ( الشافعي ، ق في المعرفة - عن عمر مرسلا ) .
( 43603 - ) الأنبياء قادة ، والفقهاء سادة ، ومجالستهم زيادة ، وأنتم
في ممر الليل والنهار ، في آجال منقوصة وأعمال محفوظة ، والموت
يأتيكم بغتة ، فمن زرع خيرا يحصد رغبة ، ومن زرع شرا يحصد
ندامة ( الديلمي - عن علي ) .
( 43604 - ) ألا ! إن الدنيا فقد آذنت بصرم ( 2 ) ، وولت
حذاء ( 3 ) ، ولم يبق منها إلا صبابة ( 4 ) كصبابة الاناء ، وإنكم في
هامش
( 1 ) بحذافيره : حذافير الشئ : أعاليه ونواحيه ، الواحد حذفار بالكسر .
المختار صفحة 96 .
( 2 ) بصرم : أي بانقطاع وانقضاع . النهاية 2 / 26 .
( 3 ) حذاء : أي خفيفة سريعة . ومنه قيل للقطاة حذاء . النهاية 3561 ب
( 4 ) صبابة : الصبابة : البقية اليسيرة من الشراب تبقى في أسفل الاناء .
النهاية 3 / 5 . ب