( 43576 - ) من صدق الله نجا ، ومن عرفه اتقى ، ومن أحبه
استحيى ، ومن رضى بقسمته استغنى ، ومن حذره أمن ، ومن
أطاعه فاز ، ومن توكل عليه اكتفى ، ومن كانت همته عند نومه
ويقظته ( لا إله إلا الله ) وكانت الدنيا تحثه على الآخرة وتحذره
الفاقرة ( أبو عبد الرحمن السلمي - عن الحكم بن عمير ) .
الفصل التاسع في العشاريات
( 43577 - ) إن الله تعالى أمر يحيى بن زكريا بخمس كلمات أن
يعمل بهن وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن ، فكأنه أبطأ بهن
فأوحى الله تعالى إلى عيسى : إما أن يبلغهن أو تبلغهن ! فأتاه عيسى
فقال له : إنك قد أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن وأن تأمر بني
إسرائيل أن يعملوا بهن فاما أن تبلغهن وإما أن أبلغهن ! فقال له :
يا روح الله ! إني أخشى أن سبقتني أو أن أعذب أو يخسف بي ! فجمع
يحيى بني إسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد فقعد على
الشرفات ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن الله تعالى أمرني بخمس
كلمات أن أعمل بهن وآمركم أن تعملوا بهن ، وأولهن : أن تعبدوا الله
ولا تشركوا به شيئا ، فان مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى
عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق ثم أسكنه دارا فقال : اعمل
كنز العمال — صفحة 913
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٩١٣