تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 914

مساهمون:

ص٩١٤
وارفع إلي ! فجعل العبد يعمل ويرفع إلى غير سيده ، فأيكم يرضى أن يكون عبده كذلك ! وإن الله خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأمركم بالصلاة ، وإذا قمتم إلى الصلاة فلا تلتفتوا فان الله عز وجل يقبل بوجهه إلى عبده ما لم يلتفت ، وأمركم بالصيام ، ومثل ذلك كمثل رجل معه صرة مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك ، وإن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، وأمركم بالصدقة ، ومثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فشدوا يديه إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال لهم : هل لكم أن أفتدي نفسي منكم ! فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير حتى فك نفسه ، وأمركم بذكر الله كثيرا ، ومثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في اثره فأتى حصنا حصينا فأحرز نفسه فيه ، وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا ان في ذكر الله تعالى وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن : الجماعة والسمع والطاعة ، والهجرة ، والجهاد في سبيل الله ، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلق ربقة الاسلام من عنقه إلا أن يراجع ، ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثى جهنم وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم ، فأدعو بدعوى الله