إن كنت تعلم أني استأجرت أجيرا على عمل يعمله ، فأتاني يطلب
أجره وأنا غضبان فزبرته ، فانطلق وترك أجره ، فجمعته وثمرته حتى
كان منه كل المال ، فأتاني يطلب أجره فدفعت إليه ذلك كله ، ولو
شئت لم أعطه إلا أجره الأول ، اللهم ! إن كنت تعلم أني إنما فعلت
ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا ! فزال ثلث الحجر ،
وقال الثالث : اللهم ! إن كنت تعلم أنه أعجبته امرأة فجعل لها جعلا ،
فلما قدر عليها وفر ( 1 ) لها نفسها وسلم لها جعلها ، اللهم ! إن كنت
تعلم أني فعلت ذلك رجاء رحمتك ومخافة عذابك ففرج عنا ! فزال
الحجر وخرجوا معانيق ( 2 ) يتماشون ( ط ، حم ، وأبو عوانة عن أنس ) .
كتاب القراض ( 3 ) والمضاربة من قسم الافعال
40478 عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب عن أبيه عن
جده أنه عمل في مال لعثمان بن عفان على أن الربح بينهما ( مالك ، ق ) .
هامش
( 1 ) وفر : وفرت له طعامه توفيرا إذا أتممته ولم تنقصه . ووفرت عليه
حقه توفيرا أعطيته الجميع فاستوفره أي فاستوفاه . اه ( 2 / 919 ) المصباح المنير . ب
( 2 ) معانيق : أي مسرعين ، جمع معناق . اه ( 3 / 31 ) النهاية . ب
( 3 ) المقارضة : القراض ، المضاربة في لغة أهل الحجاز ، يقال قارضه
يقارضه قراضا ومقارضة . اه ( 4 / 41 . ب