( الحسن بن سفيان ) .
40475 عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خرج
ثلاثة فيمن كان قبلكم يرتادون لأهليهم فأصابتهم السماء فلجئوا إلى جبل ،
فوقعت عليهم صخرة فقال بعضهم لبعض : عفا الأثر ، ووقع الحجر ،
ولا يعلم مكانكم إلا الله ، ادعوا الله بأوثق أعمالكم ، فقال أحدهم :
اللهم ! إن كنت تعلم أنه كانت امرأة تعجبني فطلبتها ، فأبت على
فجعلت لها جعلا ، فلما قربت نفسها تركتها ، فان كنت تعلم أني إنما
فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا ! فزال ثلث الجبل ،
فقال الآخر : اللهم ! إن كنت تعلم أنه كان لي والدان وكنت أحلب
لهما في إنائهما ، فإذا أتيتهما وهما نائمان قمت قائما حتى يستيقظا ، فإذا
استيقظا شربا ، فان كنت تعلم أني فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية
عذابك فافرج عنا ! فزال ثلث الحجر ، فقال الثالث : اللهم ! إن
كنت تعلم أني استأجرت أجيرا يوما فعمل نصف النهار فأعطيته أجره ،
فتسخطه ولم يأخذه ، فوفرتها عليه حتى صار من كل المال ، ثم جاء
يطلب أجره فقلت : هذا كله ، ولو شئت لم أعطه إلا أجره ، فان
كنت تعلم أني فعلت ذلك رجاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عنا !
فزال الحجر وخرجوا يتماشون ( حب ، طس ) .
كنز العمال — صفحة 171
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٧١