الله لهم فرجة ، وقال الآخر : اللهم ! إني استأجرت أجيرا ، فلما
قضى عمله قال : أعطني حقي ، فأعرضت عنه فتركه ورغب عنه ،
حتى اشتريت بقرا رعيتها له ، فجاء بعد حين فقال : اتق الله ولا
تظلمني وأعطني حقي ، فقلت : اذهب إلى تلك البقر وراعيها فخذه
فهو لك ، فقال : اتق الله ولا تستهزئ بي ، فقلت : إني لا أستهزئ
بك فخذ تلك البقر وراعيها ، فأخذها وذهب ، فان كنت تعلم إني
فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا ما بقي ! ففرجها الله عنهم
( الخرائطي في اعتلال القلوب ) .
40477 ( مسند أنس ) إن ثلاثة نفر فيما سلف من الناس
انطلقوا يرتادون لأهلهم فأخذتهم السماء فدخلوا غارا ، فسقط عليهم
حجر متجاف حتى ما يرون منه خصاصة فقال بعضهم لبعض : قد
وقع الحجر ، وعفا الأثر ، ولا يعلم مكانكم إلا الله عز وجل ، فادعوا
الله بأوثق أعمالكم ، فقال رجل منهم : اللهم ! إن كنت تعلم أنه كان
لي والدان فكنت أحلب لهما في إنائهما فآتيهما ، فإذا وجدتهما راقدين
قمت على رؤسهما كراهية أن أرد سنتهما في رؤسهما حتى يستيقظا متى
استيقظا ، اللهم ! إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك رجاء رحمتك
ومخافة عذابك ففرج عنا ! فزال ثلث الحجر ، وقال الثاني : اللهم !
كنز العمال — صفحة 173
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٧٣