المرأة مع زوجها حرصا على الدنيا ، وركب النساء على المنابر ، وتشبهن
بالرجال ، وتشبه الرجال بالنساء وكان السلام بينهم على المعرفة ، وشهد
شاهدهم من غير أن يستشهد ، وحلف من قبل أن يستحلف ،
ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب ، وكانت قلوبهم أمر من
الصبر ، وألسنتهم أحلى من العسل ، وسرائرهم أنتن من الجيف ،
والتمس النفقة لغير الدين ، وأنكر المعروف وعرف المنكر ،
فالنجاء النجاء والوحاء الوحاء ! نعم السكن حينئذ عبادان ! النائم
فيها كالمجاهد في سبيل الله ، وهي أول بقعة آمنت بعيسى عليه الصلاة
والسلام ، وليأتين على الناس زمان يقول أحدهم : يا ليتني كنت تبنة
في لبنة من بيت من بيوت عبادان ! فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال :
يا أمير المؤمنين ! ومن الدجال ؟ قال : صافي بن صائد ، الشقي من
صدقة ، والسعيد من كذبه ، ألا ! إن الدجال يطعم الطعام ويشرب
الشراب ويمشي في الأسواق ، والله تعالى عن ذلك ، ألا ! إن الدجال
طوله أربعون ذراعا بالذراع الأول ، تحته حمار أقمر ، طول كل أذن
من أذنيه ثلاثون ذراعا ، ما بين حافر حماره إلى الحافر الآخر مسيرة
يوم وليلة ، تطوى له الأرض منهلا ، يتناول السحاب بيمينه ،
ويسبق الشمس إلى مغيبها ، يخوض البحر إلى كعبيه ، أمامه جبل
كنز العمال — صفحة 613
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦١٣