تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
المرأة مع زوجها حرصا على الدنيا ، وركب النساء على المنابر ، وتشبهن بالرجال ، وتشبه الرجال بالنساء وكان السلام بينهم على المعرفة ، وشهد شاهدهم من غير أن يستشهد ، وحلف من قبل أن يستحلف ، ولبسوا جلود الضأن على قلوب الذئاب ، وكانت قلوبهم أمر من الصبر ، وألسنتهم أحلى من العسل ، وسرائرهم أنتن من الجيف ، والتمس النفقة لغير الدين ، وأنكر المعروف وعرف المنكر ، فالنجاء النجاء والوحاء الوحاء ! نعم السكن حينئذ عبادان ! النائم فيها كالمجاهد في سبيل الله ، وهي أول بقعة آمنت بعيسى عليه الصلاة والسلام ، وليأتين على الناس زمان يقول أحدهم : يا ليتني كنت تبنة في لبنة من بيت من بيوت عبادان ! فقام إليه الأصبغ بن نباتة فقال : يا أمير المؤمنين ! ومن الدجال ؟ قال : صافي بن صائد ، الشقي من صدقة ، والسعيد من كذبه ، ألا ! إن الدجال يطعم الطعام ويشرب الشراب ويمشي في الأسواق ، والله تعالى عن ذلك ، ألا ! إن الدجال طوله أربعون ذراعا بالذراع الأول ، تحته حمار أقمر ، طول كل أذن من أذنيه ثلاثون ذراعا ، ما بين حافر حماره إلى الحافر الآخر مسيرة يوم وليلة ، تطوى له الأرض منهلا ، يتناول السحاب بيمينه ، ويسبق الشمس إلى مغيبها ، يخوض البحر إلى كعبيه ، أمامه جبل
كنز العمال — صفحة 613 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي