تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
حتى خرجوا إلى جزيرة فإذا هم بشئ أسود أهلب كثير الشعر لا يدرون هو رجل أو امرأة قالوا له : ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة قالوا : أخبرينا ما أنت ، قالت : ما أنا بمخبرتكم شيئا ولا سائلتكم ولكن هذا الدير قد رمقتموه فأتوه فان فيه رجلا بالأشواق إلى أن تخبروه ويخبركم ، فانطلقوا حتى أتوا الدير فاستأذنوا فأذن لهم فدخلوا عليه ، فإذا هم بشيخ موثوق شديد الوثاق يظهر الحزن ، شديد التشكي ، فسلموا عليه فرد عليهم السلام ، فقال لهم : من أين أنتم ؟ قالوا : من الشام ، قال : من أنتم ؟ قالوا : من العرب ، قال : ما فعلت العرب ؟ خرج نبيهم بعد ؟ قالوا : نعم ، قال : ما فعل هذا الرجل الذي خرج فيكم ؟ قالوا خيرا ، ناواه قومه دينه فأظهره الله عليه فأمرهم أن يعبدوا الله ، فيهم اليوم في جميع إلههم واحد ودينهم واحد ، قال : ذاك خير لهم ، قال : ما فعلت عين زغر ؟ قالوا خيرا ، يسقون منها زرعهم ويستقون منها لسقيهم : قال : ما فعل نخل بين عمان وبيسان ؟ قالوا : يطعم ثمره كل عام ، قال : ما فعلت بحيرة الطبرية ؟ قالوا : ملاى تدفق جنباتها من كثيرة الماء ، فزفر ثلاث زفرات ثم قال : لو انفلت من وثاقي هذا لم أدع أرضا إلا وطئتها برجلي هاتين إلا طيبة ، ليس لي عليها سبيل ولا سلطان
كنز العمال — صفحة 609 | الشيخ بكري حياني / المتقي الهندي