أن كسوف هذه الشمس وهذا القمر وزوال النجوم عن مطالعها
لموت رجال من عظماء الأرض ، وإنهم قد كذبوا ، ولكن هن
آيات من آيات الله يعبر بها عباده لينظر من يحدث له منهم توبة
فقد أريت في مقامي وأنا أصلي ما أنتم لاقون في دنياكم وآخرتكم ،
ولا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال ،
ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحي ، وإنه متى خرج يزعم
أنه الله ، فمن آمن به وصدقه لم ينفعه صالح من عمله سلف ، ومن
كفر به وكذبه لم يعاقب بشئ سلف ، وإنه سيظهر على الأرض
كلها إلا الحرم وبيت المقدس ، وإنه يسوق الناس إلى بيت المقدس
فيحصرون حصرا شديدا يوزلون أزلا شديدا ، فيصبح فيهم عيسى ابن
مريم ، فيهزمه الله وجنوده حتى أن جذم الحائط وغصن الشجرة
لينادي المؤمنين يقول : هذا كافر استتر بي تعال فاقتله ، ولن يكون
ذلك حتى تروا شيئا من شأنكم يتفافم في أنفسكم وحتى تسائلون
بينكم : هل ذكر نبيكم من هذا ذكرا ، وحتى تزول الجبال عن
مراتبها ، ثم يكون على أثر ذلك القبض ، القبض أي الموت
( حم ، ع وابن خزيمة والطحاوي ، حب وابن جرير ، طب ، ك ،
هق 3 / 338 ، ص عن سمرة ) .
كنز العمال — صفحة 324
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٣٢٤