38819 يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم ،
فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض ، اليوم منها كالسنة واليوم منها
كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه ، وله حمار
يركبه ، عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا فيقول للناس : أنا ربكم ،
وهو أعور وإن ربكم ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه " ك ف ر "
مهجاة يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب ، يرد كل ماء ومنهل
إلا المدينة ومكة ، حرمهما الله وقامت الملائكة بأبوابهما ، ومعه جبال
من خبز والناس في جهد إلا من اتبعه ، ومعه نهران أنا أعلم بهما
منه ، نهر يقول : الجنة ، ونهر يقول : النار ، فمن أدخل الذي
يسميه الجنة فهي النار ، ومن أدخل الذي يسميه النار فهي الجنة ،
ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس ، ومعه فتنة عظيمة ، يأمر
السماء فتمطر فيما يرى الناس ، ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس !
لا يسلط على غيرها من الناس ، فيقول للناس : أيها الناس ! هل يفعل
مثل هذا إلا الرب ؟ فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام ، فيأتيهم
فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا ، ثم ينزل عيسى
فينادي من السحر فيقول : يا أيها الناس ! ما يمنعكم أن تخرجوا
إلى الكذاب الخبيث ؟ فيقولون : هذا رجل جنى ، فينطلقون فإذا هم
كنز العمال — صفحة 325
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٣٢٥