تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
38819 يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم ، فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض ، اليوم منها كالسنة واليوم منها كالشهر واليوم منها كالجمعة ثم سائر أيامه كأيامكم هذه ، وله حمار يركبه ، عرض ما بين أذنيه أربعون ذراعا فيقول للناس : أنا ربكم ، وهو أعور وإن ربكم ليس بأعور ، مكتوب بين عينيه " ك ف ر " مهجاة يقرؤه كل مؤمن كاتب وغير كاتب ، يرد كل ماء ومنهل إلا المدينة ومكة ، حرمهما الله وقامت الملائكة بأبوابهما ، ومعه جبال من خبز والناس في جهد إلا من اتبعه ، ومعه نهران أنا أعلم بهما منه ، نهر يقول : الجنة ، ونهر يقول : النار ، فمن أدخل الذي يسميه الجنة فهي النار ، ومن أدخل الذي يسميه النار فهي الجنة ، ويبعث الله معه شياطين تكلم الناس ، ومعه فتنة عظيمة ، يأمر السماء فتمطر فيما يرى الناس ، ويقتل نفسا ثم يحييها فيما يرى الناس ! لا يسلط على غيرها من الناس ، فيقول للناس : أيها الناس ! هل يفعل مثل هذا إلا الرب ؟ فيفر المسلمون إلى جبل الدخان بالشام ، فيأتيهم فيحاصرهم فيشتد حصارهم ويجهدهم جهدا شديدا ، ثم ينزل عيسى فينادي من السحر فيقول : يا أيها الناس ! ما يمنعكم أن تخرجوا إلى الكذاب الخبيث ؟ فيقولون : هذا رجل جنى ، فينطلقون فإذا هم