تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦
الرجل وماء المرأة ، وعن موضع النفس من الجسد وما شراب المولود في بطن أمه ، وعن مخرج الجراد ، وعن البلد الأمين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أما ظلمة الليل وضوء النهار فان الله عز وجل خلق خلقا من غشاء الماء باطنه أسود وظاهره أبيض ، وطرفه بالمشرق وطرفه بالمغرب ، تمده الملائكة ، فإذا أشرق الصبح طردت الملائكة الظلمة حتى تجعلها في المغرب وينسلخ الجلباب ، وإذا أظلم الليل طردت الملائكة الضوء حتى تجعله في طرف الهواء ، فهما كذلك يتراوحان ، لا يبليان ولا ينفدان ، وأما إسخان الماء في الشتاء وبرده في الصيف فان الشمس إذا سقطت تحت الأرض سارت حتى تطلع من مكانها ، فإذا طال الليل في الشتاء كثر لبثها في الأرض فسخن الماء لذلك ، فإذا كان الصيف مرت مسرعة لا تلبث تحت الأرض لقصر الليل فثبت الماء على حاله باردا ، وأما السحاب فينشق من طرف الخافقين السماء والأرض ، فيظل عليه الغبار ، مكفف من المزاد المكفوف ، حوله الملائكة صفوف ، تخرقه الجنوب والصبا ، وتلحمه الشمال والدبور ، وأما قرار ماء الرجل فإنه يخرج ماؤه من الإحليل وهو عرق يجري من ظهره حتى يستقر قراره في البيضة اليسرى ، وأما ماء المرأة فان ماءها في التريبة يتغلغل لا يزال يدنو حتى يذوق عسيلتها ،