( حم في الزهد ومسدد ، حل ) .
36547 ( مسند علي ) عن أبي مطر قال : خرجت من
المسجد فإذا رجل ينادي خلفي : ارفع إزارك ، فإنه أتقى لربك وأنقى
لثوبك ، وخذ من رأسك إن كنت مسلما ، فإذا هو علي ومعه
الدرة فانتهى إلى سوق الإبل فقال : بيعوا ولا تحلفوا فن اليمين
تنفق السلعة وتمحق البركة ، ثم أتى صاحب التمر فإذا خادم
تبكي فقال : ما شأنك ؟ قالت : باعني هذا تمرا بدرهم فأبى مولاي
أن يقبله ، فقال : خذه وأعطها درهما فإنه ليس لها أمر ، فكأنه
أبى ، فقلت : ألا تدري من هذا ؟ قال : لا ، قلت : علي أمير
المؤمنين ، فصب تمره وأعطاها درهمها وقال : أحب أن ترضى عني
يا أمير المؤمنين ! قال : ما أرضاني عنك إذا وفيتهم ، ثم مر مجتازا
بأصحاب التمر فقال : أطعموا المسكين يربو كسبكم ، ثم مر مجتازا
حتى انتهى إلى أصحاب السمك فقال : لا يباع في سوقنا طافي ، ثم
أتى دار بزاز وهي سوق الكرابيس فقال : يا شيخ ! أحسن بيعي في
قميص بثلاثة دراهم ، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا ، ثم أتى آخر فلما
عرفه لم يشتر منه شيئا ، ثم أتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة
دراهم ولبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين فجاء صاحب الثوب فقيل
كنز العمال — صفحة 183
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٨٣