مني ملئ علما جما ، فقام عبد الله بن الكوا الأعور من بني بكر
ابن وائل فقال : يا أمير المؤمنين ! ما الذاريات ذروا ؟ قال : الرياح ،
قال : فما الحاملات وقرا ؟ قال : السحاب ، قال : فما الجاريات يسرا ؟
قال : السفن ، قال فما المقسمات أمرا ؟ قال : الملائكة ، ولا تعدل لمثل
هذا ولا تسألني عن مثل هذا ، قال : فما السماء ذات الحبك ؟ قال :
ذات الخلق الحسن ، فما السواد الذي في جوف القمر ؟ قال : أعمى
سأل عن عمياء ، ما العلم أردت بهذا ! ويحك ! سل تفقها ولا تسأل
تعبثا أو قال : تعنتا سل عما يعنيك ودع ما لا يعنيك ، قال :
فوالله ! إن هذا ليعنيني ، قال : فان الله تعالى يقول : ( وجعلنا الليل
والنهار آيتين فمحونا آية الليل ) السواد الذي في جوف القمر ، قال :
فما المجرة ؟ شرج السماء ، ومنها فتحت أبواب السماء بماء منهمر
زمن الغرق على قوم نوح ، قال : فما قوس قزح ؟ قال : لا تقل :
قوس قزح ، فان قزح هو الشيطان ولكنه القوس وهي أمان من
الغرق ، قال : فكم بين السماء إلى الأرض ؟ قال : قدر دعوة عبد
دعا الله لا أقول غير ذلك ، قال : فكم بين المشرق والمغرب ؟ قال :
مسيرة يوم للشمس ، من حدثك غير هذا فقد كذب ، قال :
فمن الذين قال الله تعالى ( وأحلوا قومهم دار البوار ) قال :
كنز العمال — صفحة 161
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٦١