تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
تلفظهم بذكرك والصلاة عليهم دون القوم ، قال : أيهم ؟ قالوا : عبد الله بن مسعود ، قال : علم السنة وقرأ القرآن وكفى به علما ثم ختم به عنده ، فلم يدروا ما يريد بقوله : كفى به علما ، كفى بعبد الله أم كفى بالقرآن ؟ قالوا : فحذيفة ؟ قال : علم أو علم أسماء المنافقين وسأل عن المعضلات حتى عقل عنها ، فان سألتموه عنها تجدوه بها عالما ، قالوا : فأبو ذر ؟ قال : وعى علما وكان شحيحا حريصا على دينه حريصا على العلم وكان يكثر السؤال فيعطي ويمنع ، أما ! إنه قد ملئ له في وعائه حتى امتلأ ، قالوا : فسلمان ؟ قال : امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟ علم العلم الأول وأدرك العلم الآخر وقرأ الكتاب الأول وقرأ الكتاب الآخر وكان بحرا لا ينزف ، قالوا ، فعمار بن ياسر ؟ قال : ذاك امرؤ خلط الله الايمان بلحمه ودمه وعظمه وشعره وبشره ، لا يفارق الحق ساعة ، حيث زال زال معه ، لا ينبغي للنار أن تأكل مه شيئا ، قالوا : فحدثنا عنك يا أمير المؤمنين ! قال : مهلا ! نهى الله عن التزكية ، فقال قائل : فإن الله عز وجل يقول : ( وأما بنعمة ربك فحدث ) قال : فاني أحدثكم بنعمة ربي ، كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتدئت ، فبين الجوانح