تلفظهم بذكرك والصلاة عليهم دون القوم ، قال : أيهم ؟ قالوا :
عبد الله بن مسعود ، قال : علم السنة وقرأ القرآن وكفى به علما
ثم ختم به عنده ، فلم يدروا ما يريد بقوله : كفى به علما ، كفى بعبد
الله أم كفى بالقرآن ؟ قالوا : فحذيفة ؟ قال : علم أو علم أسماء
المنافقين وسأل عن المعضلات حتى عقل عنها ، فان سألتموه عنها
تجدوه بها عالما ، قالوا : فأبو ذر ؟ قال : وعى علما وكان شحيحا
حريصا على دينه حريصا على العلم وكان يكثر السؤال فيعطي
ويمنع ، أما ! إنه قد ملئ له في وعائه حتى امتلأ ، قالوا : فسلمان ؟
قال : امرؤ منا وإلينا أهل البيت ، من لكم بمثل لقمان الحكيم ؟
علم العلم الأول وأدرك العلم الآخر وقرأ الكتاب الأول وقرأ
الكتاب الآخر وكان بحرا لا ينزف ، قالوا ، فعمار بن ياسر ؟ قال :
ذاك امرؤ خلط الله الايمان بلحمه ودمه وعظمه وشعره وبشره ،
لا يفارق الحق ساعة ، حيث زال زال معه ، لا ينبغي للنار أن
تأكل مه شيئا ، قالوا : فحدثنا عنك يا أمير المؤمنين ! قال : مهلا !
نهى الله عن التزكية ، فقال قائل : فإن الله عز وجل يقول :
( وأما بنعمة ربك فحدث ) قال : فاني أحدثكم بنعمة ربي ،
كنت إذا سألت أعطيت وإذا سكت ابتدئت ، فبين الجوانح
كنز العمال — صفحة 160
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص١٦٠