ذهب بالسنة وأبقى الفتنة ، قاتلها الله ما ذرب ! ( 1 ) ولكنه قول
أصاب والله ابن الخطاب خيرها ونجا من شرها ( ابن النجار ) .
36086 عن عمر أنه قال : أوصي الخليفة بعدي بالمهاجرين
الأولين أن يعلم لهم حقهم ويحفظ لهم حرمتهم ، وأوصيه بالأنصار
الذين تبوؤا الدار والايمان من قبلهم أن يقبل من محسنهم وأن
يعفو عن مسيئهم ، وأوصيه بأهل الأمصار خيرا فإنهم ردء الاسلام
وجباة الأمول وغيظ العدو أن لا يؤخذ منهم إلا فضلهم عن
رضاهم ، وأوصيه بالاعراب خيرا فإنهم أصل العرب ومادة الاسلام
أن يؤخذ من حواشي أموالهم فيرد على فقرائهم ، وأوصيه بذمة
الله وذمة رسوله أن يوفي لهم بعهدهم وأن يقاتل من ورائهم
ولا يكلفهم إلا طاقتهم ( ش وأبو عبيد في الأموال ، ع ، ن ،
حب ، ق ) .
هامش
( 1 ) ذرب : هو بالتحريك : الداء الذي يعرض للمعدة فلا تهضم الطعام ويفسد
فيها فلا تمسكه ومنه حديث الأعشى " أنه أنشد النبي صلى الله عليه وسلم أبياتا في
زوجته منها قوله :
" إليك أشكو ذربة من الذرب "
كنى عن فسادها وخيانتها بالذربة ، وأصله من ذرب المعدة وهو فسادها .
النهاية 2 / 156 . ب