بأبي سفيان فقال له : يا أبا سفيان ! قموا ( 1 ) فناءكم ، فقال : نعم
يا أمير المؤمنين حتى يجئ مهاننا : ثم إن عمر اجتار بعد ذلك فرأى
الفناء كما كان فقال : يا أبا سفيان ! ألم آمرك أن تقموا فناءكم ؟
قال : بلى يا أمير المؤمنين ونحن نفعل إذا جاء مهاننا ، فعلاه بالدرة
فضربه بين أذنيه ، فسمعت هند فقالت : أبصر به ، أما والله لرب
يوم لو ضربته لأقشعر بك بطن مكة ! فقال عمر : صدقت ولكن
الله رفع بالاسلام أقواما ووضع به آخرين ( كر ) .
36019 عن سعيد بن عبد العزيز قال : قال عمر بن الخطاب
لأبي سفيان بن حرب : لا أحبك أبدا ، رب ليلة غممت فيها
رسول الله صلى الله عليه وسلم ( كر ) .
36020 عن أسيد بن حضير قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : إنكم ستلقون بعدي أثرة ، فلما كان زمان عمر قسم حللا
فبعث إلي منها بحلة فاستصغرتها فأعطيتها ابني ، بينا أنا أصلي إذ
مر بي شاب من قريش عليه حلة من تلك الحلل يجرها ،
فذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنكم ستلقون أثرة بعدي ، فقلت :
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فانطلق رجل إلى عمر فأخبره ، فجاء وأنا
هامش
( 1 ) قموا : وفي حديث فاطمة " أنها قمت البيت حتى اغبرت ثيابها " أي
كنسته . والقمامة : الكناسة . والمقمة : المكنسة . النهاية 4 / 110 . ب