قتب حتى يعرف سوء ما صنع ، فبعثت به كما قال أبوه وأقرأت
ابن عمر كتاب أبيه وكتبت إلى عمر كتابا أعتذر فيه وأخبره أني
ضربته في صحن داري ، وبالله الذي لا يحلف بأعظم منه إني لأقيم
الحدود في صحن داري على الذمي والمسلم ، وبعثت بالكتاب مع
عبد الله بن عمر . قال أسلم : فقدم بعبد الرحمن على أبيه فدخل عليه
وعليه عباءة ولا يستطيع المشي من مركبه ، فقال : يا عبد الرحمن !
فعلت وفعلت السياط ، فكلمه عبد الرحمن بن عوف فقال : يا أمير
المؤمنين ! قد أقيم عليه الحد مرة فما عليه أن تقيمه ثانية ، فلم يلتفت
إلى هذا عمر وزبره ، فجعل عبد الرحمن يصيح ، إني مريض وأنت
قاتلي ! فضربه الثانية الحد وحبسه ، ثم مرض فمات ( ابن سعد ) .
36014 عن ابن عمر قال : شرب أخي عبد الرحمن وشرب
معه أبو سروعة عقبة بن الحارث وهما بمصر في خلافة عمر فسكرا ،
فلما أصبحا انطلقا إلى عمرو بن العاص وهو أمير مصر فقالا : طهرنا
فانا قد سكرنا من شراب شربناه ، قال عبد الله : فذكر لي أخي أنه
سكر فقلت : ادخل الدار أطهرك ، ولم أشعر أنهما قد أتيا عمرا ،
فأخبرني أخي أنه قد أخبر الأمير بذلك ، فقلت : لا تحلق اليوم على
رؤوس الناس ، ادخل الدار أحلقك ، وكانوا إذا ذاك يحلقون مع
كنز العمال — صفحة 664
مساهمون: الشيخ بكري حياني
ص٦٦٤