عمر مكة أتاه المخزومي وجاء بأبي سفيان ، فانطلق عمر معه إلى ذلك
الحد فقال : غيرت يا أبا سفيان فخذ هذا الحجر من ههنا فضعه ههنا ،
فقال : والله لا أفعل ، فعلاه عمر بالدرة ثم قال : خذه لا أم لك !
فأخذه أبو سفيان فوضعه في الموضع الذي أمره عمر فدخله مما صنع
بأبي سفيان شئ ، فاستقبل البيت وقال : اللهم لك الحمد إذ لم تمتني
حتى غلبت أبا سفيان على هواه وذللته لي بالاسلام ، فاستقبل أبو سفيان
البيت وقال : اللهم لك الحمد إذ لم تمتني حتى أدخلت قلبي من الاسلام
ماذا ذللتني لعمر ( اللالكائي ) ،
36017 عن سعيد بن عامر بن محمد بن عمرو قال : قدم عمر
مكة فقال له : يا أمير المؤمنين ! إن أبا سفيان قد حمل علينا السيل ،
فانطلق عمر معهم فقال : يا أبا سفيان ! خذ هذا الحجر ، فأخذه
فاحتمله على كتده ( 1 ) وجاءه فقال له : خذ هذا فاحتمله ، ثم قال له :
وهذا ، فرفع عمر يده وقال : الحمد لله الذي آمر أبا سفيان ببطن
مكة فيطيعني ( كر ) .
36018 عن جويرية بن أسماء أن عمر بن الخطاب قدم مكة
فجعل يجتاز في سككها فيقول لأهل المنازل قموا أفنيتكم ، فمر
هامش
( 1 ) كتده : في صفته على الصلاة والسلام " جليل المشاش والكتد " الكتد
بفتح التاء وكسرها : مجتمع الكتفين ، وهو الكاهل . النهاية 4 / 149 . ب