تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنز العمال — صفحة 517

مساهمون:

ص٥١٧
لما أمر الله تعالى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على قبائل العرب خرج وأنا معه وأبو بكر فدفعنا إلى مجلس من مجالس العرب ، فتقدم أبو بكر وكان مقدما في كل خير وكان رجلا نسابة فسلم وقال : ممن القوم ؟ قالوا : من ربيعة ، قال : وأي ربيعة أنتم ؟ من هامها أو لهازمها فقالوا : من الهامة العظمى ، فقال أبو بكر : وأي هامتها العظمى أنتم ؟ قالوا : ، من ذهل الأكبر ، قال : منكم عوف الذي يقال له لا حر بوادي عوف ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم جساس بن مرة حامي الذمار مانع الجار ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم بسطام بن قيس أبو اللواء ومنتهى الاحياء ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم أخوال الملوك من كندة ؟ قالوا : لا ، قال : فمنكم أصهار الملوك من لخم ؟ قالوا : لا ، قال أبو بكر : فلستم من ذهل الأكبر ، أنتم من ذهل الأصغر ، فقام إليه غلام من بني شيبان حين بقل ( 1 ) وجهه فقال : إن على سائلنا أن نسأله * والعبء لا تعرفه أو تحمله يا هذا ! إنك قد سألتنا فأخبرناك ولم نكتمك شيئا فمن الرجل ؟ قال
هامش
( 1 ) بقل وجهه : أي أول ما نبتت لحيته . النهاية 1 / 147 . ب